عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

92

كامل البهائي في السقيفة

الباب الخامس في دلائل حجّة اللّه على خلق اللّه أمير المؤمنين عليّ وأولاده الطاهرين صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين الدليل الأوّل : اعلم أننا وجدنا الأمّة اختلفت بعد نبيّها بالخلافة ، فقال بعضهم : أبو بكر ، وقال بعضهم : عليّ ، ولمّا بحتنا الأمر وقلّبناه على وجوهه وفحصناه فحصا دقيقا وجدنا ثلاثا وسبعين مذهبا ، مدحوا عليّا في كتبهم العلميّة وعلى لسان خطبائهم ووعّاظهم وأهل بيته وأثنوا عليه وعليهم ولم يعترضهم الشكّ في إمامته ولم يختلفوا ولو يوما واحدا ، إلّا أنّ طائفة قالوا إنّه الإمام بعد النبيّ بلا فصل ، وطائفة قالوا بعد عثمان . واتفقت فرق الشيعة وهم ثمانية عشر فرقة على إمامته وإبطال إمامة الشيخين ، فحصل الإجماع من الفرق الإسلاميّة كافّة على إمامته وبقي من عداه موضع تنازع واختلاف ، وأهل العقل يدركون على أنّ الاقتداء بالمتفق عليه أولى من المختلف فيه على كلّ حال . الدليل الثاني : رأيت العالمين اتفقوا على عدالة عليّ وصلاحيّته وعلمه وزهده وورعه ، وقال